موقع طرطوس

أنوار غريبة أشبه بشفق قطبي في عمق السماء وعلى بعد 18 سنة ضوئية

أنوار غريبة أشبه بشفق قطبي في عمق السماء وعلى بعد 18 سنة ضوئية

أنوار غريبة أشبه بشفق قطبي في عمق السماء وعلى بعد 18 سنة ضوئية

رصد علماء ظاهرة الشفق القطبي في جرم سماوي يدعى “قزم بني” خارج مجموعتنا الشمسية، وهو الاكتشاف الأول من نوعه.

ويعرف العلماء “القزم البني” على أنه جرم سماوي أصغر من أن يكون نجما وأكبر من أن يكون كوكبا.

ويبعد الجرم عن الأرض حوالي 18 سنة ضوئية، وقال العلماء إن الوهج حوله يشبه أضواء الشمال، لكنه أكثر توهجا بملايين المرات، ويميل لونه إلى الأحمر أكثر منه إلى الأخضر.

ونشرت نتائج الاكتشاف في دورية “طبيعة” أن العلماء تتبعوا انبعاثات الضوء من الجرم الذي يقع في مجرة ليرا على بعد نحو 18 سنة ضوئية.

وقال الدكتور ستيوارت ليتلفير، أستاذ الفلك بجامعة شيفيلد: “هذه أول مرة نرصد فيها شفق قطبي على “قزم بني”.

اندماج مشحون

ويعد الشفق القطبي أحد أجمل الظواهر التي تحدث في الأرض، ويظهر هذا التوهج حول الكواكب الأخرى في مجموعتنا الشمسية.

وتحدث الظاهرة عندما تندمج الجزيئات المشحونة من الشمس بالغلاف الجوي.

وراقب العلماء الجرم أثناء دورانه بسرعة كبيرة، ولاحظوا اختلاف الألون المصاحبة للحركة، وقال ليتلفير: “التوهج مطابق لما يمكن أن نتوقعه في ظاهرة الشفق القطبي”.

ويغلب اللون الأحمر على الشفق القطبي في الجرم لأن الجزيئات المشحونة تندمج مع الهيدروجين الموجود في مجاله الجوي بينما في الأرض، يميل لون الظاهرة إلى الأخضر بسبب اصطدام الجزيئات بالأكسجين في المجال الجوي للأرض.

حيرة

لكن العلماء ما زالوا في حيرة حول أسباب حدوث الظاهرة، فالجرم ليس نجما، وليس بقربه نجم تخرج منه الجزيئات المشحونة.

لكن، بحسب ليتلفير: “يمكن أن تكون الجزيئات من سطح الجرم نفسه بحيث ينتج الإلكترونات الخاصة به”.

وأحد الاحتمالات هو وجود كوكب أو قمر غير مكتشف حول الجرم يقذف بالجزيئات عليه ليتسبب في حدوث الظاهرة.

وهذه هي الطريقة التي تحدث بها بعض ظواهر الشفق القطبي في كوكب المشترى، بسبب الجزيئات التي تقذفها البراكين على أحد أقماره.

ويسهم هذا الاكتشاف في صياغة فهم أفضل لطبيعة “الأقزام البنية” التى تشهد جدلا علميا حول طبيعتها ما إذا كانت أشبه بالنجوم، أم بالكواكب.

وقال ليتلفير: “أظهرت ملاحظاتنا أن “الأقزام البنية” بضم سحبا، والآن نعلم أن الشفق القطبي يحدث بها، وهو سبب جديد لرؤيتها كنوع متطور من الكواكب، وليس نوعا صغيرا من النجوم”.
BBC

Exit mobile version