موقع طرطوس

الارتعاشات والرشوحات

تم تحديد حوالي 2000  نوع من الفيروسات المسؤولة عن التهاب الحلق والرشح والسعال المتقطع … أي مجموعة العوارض المرتبطة بالرشوحات المعروفة والشائعة .

هذه الفيروسات تنتقل بسرعة غريبة لأنها تعشش في الرذاذات الصغيرة التي ينتجها الأنف عند العطس . ويعاني بعض الأولاد م 10 رشوحات في السنة الواحدة . ولكن كيف تعرفين بأن حالة طفلك تسوجب القلق ، أو أنك قادرة على  علاجه بنفسك؟
في هذا المقال سوف نحاول أن نجيب على بعض الأسئلة الشائعة ونقترح بعض العلاجات التي تساعد في تخفيف آلام الطفل .

-1  ماذا أفعل إذا أصيب طفلي بالرشح؟
يعاني معظم الأطفال من الرشوحات مرات عدة في طفولتهم الأولى . وإذا لم يعانوا من ارتفاع الحرارة ولم تتفاقم أعراضهم في خلال قليلة ، فلا داعي للقلق : إذ تكفي أنظمة الجسم الدفاعية والعلاجات المنزلية لمكافحة هذه الحالات .وغالباً ما يشكو الأطفال من تكوم الأغشية المخاطية في الأنف ، وليس هذا دليلاً على إصابتهم بالرشح .
فإذا عانى طفلك من إنسداد الأنف بالأغشية المخاطية وبقي وضعه الصحي العام جيداً ، فسوف يصف لك الطبيب المياه المالحة لتليين هذه الأغشية المخاطية وإخراجها .
ولمساعدته على التنفس بشكل أفضل خلال الليل ابتاعي المرهم المتوفرة في الصيدليات وافركي بها صدره . وإذا شعرت باللقلق بسبب تنفس طفلك أو لعوارض أخرى . فالأفضل أن تصطحبينه إلى الطبيب .

-2 كيف أداوي سعاله؟
يعتبر السعال ردة فعل وقائية تساعد في إيقاف تقدم الجراثيم داخل الرئتين . لهذا السبب يرى العديد من الأطباء أن كبت السعال قد يطيل فترة المرض ويعطي الفرصة للجراثيم للإنتشار في الصدر . ومع ذلك ، فإذا كان طفلك يعاني من الأرق بسبب السعال الجاف، فيمكن مداواته بأحد الأدوية المناسبة .
وأما أنواع السعال المنتجة للبلغم فيمكن مداواتها بالأدوية المنخمة أي التي تساعد في التخليص من المواد المخاطية . وإذا كان طفلك يسعل في الليل أو عند الصباح فقد يكون هذا دليلاً على إصابته بالربو والأفضل أن تستثيري الطبيب .

-3 هل يحتاج إلى لقاح مضاد للرشح؟
إن الرشح حالة مزعجة تصيب معظم الأطفال فتؤدي إلى ارتفاع الحرارة والارتعاشات وآلام الرأس والعضلات ، وتدوم حوالي أسبوع أو أكثر . ومع ذلك فهو ليس مرضاً خطيراً يهدد حياة الطفل .

ومع ذلك ، يعجز بعض الأطفال عن التغلب على عدوى الرشح ويتعرضون لخطر مضاعفاته مثل ذات الرئة ، وعليه يجب إعطاؤهم اللقاح ، إلى جانب الأطفال الذين خضعوا لعملية استئصال الطحال ، والذين يعانون من مرض السكري ومن الأمراض المزمنة في الكليتين ، وأمراض القلب أو الرئتين ( كالربو) ، أو الأطفال الذين تعرضوا لانخفاض درجة مناعتهم بسبب بعض الأمراض أو العلاجات ( مثل أدوية السرطان ). ولا يفترض بجميع الأطفال الخضوع للقاح المضاد للرشح ، وخصوصاً الأطفال الأصحاء الذين لا يعانون من مشكلات صحية حادة.

-4 ما هو علاج تشق الشفتين ؟
إن مشكلة التشقق حول الشفتين ظاهر ة شائعة ولكنها تبدو في الغالب أسوأ مما هي عليه بالحقيقة ،إذ يؤدي لعق الطفل المتواصل لجوانب فمه إلى تشقق الشفتين لأنه يزيل الزيوت الطبيعة التي تفرزها البشرة . وتسوء المشكلة عند التعرض لريح الشتاء الباردة، وفي هذا الحال يمكنك أن تؤمني الحماية للمناطق الحساسة المحيطة بالشفتين باستعمال أحد مراهم الوجه ذات النوعية الجيدة والخالية من العطور ، مثل هلام البتروليوم ،وإعطاء الولد مرهماً شبيهاً بالشمع ليدهن به شفتيه . وتجنبي الأنواع التي أضيفت إليها النكهة الطيبة لأنها تشجع الطفل على لعق شفتيه فتزداد المشكلة سوءاً .

ومن الأفكار الجيدة أيضاً أن يلف الجزء الأسفل من وجه الطفل بمنديل عند اصطحابه للنزهة في أيام الشتاء الباردة . وننبه أخيراً إلى أن التهاب الجلد على طرفي الفم قد يكون ناتجاً عن نقص مادة الحديد أو عن داء المبيضات (.( Candida

-5 كيف أعالج تقرح اليدين والقدمين ؟
تحدث هذه التقرحات في فصل الشتاء عندما تتعرض الشعيرات الدموية الدقيقة في اليدين والقدمين وحتى الأذنين إلى الانقباض بسبب البرد ،وهذا ما يحدّ من نسبة الألم المتدفق إلى الجلد فتبدو البشرة حمراء قانية وملتهبة ، وتصاف الأطراف بالحكاك وبالألم.

ولمداواة هذه الظاهرة ، اعملي على تمسيد يدي طفلك باستعمال كريم مطري لليدين. وقبل خروجه من المنزل ضعي في يده القفازات وفي قدميه الجوارب السميكة ، وغطيه بشال من الصوف وبقبعة واقية تغطي أذنيه . وعند عودته أعطيه مشروباً ساخناً ودلكي يديه أو قدميه بلطف إذا كانت خدرة . وللقضاء على الحكاك يمكنك أن تضعي له أي نوع من المراهم الطبية الغير المعطرة أو بودرة التالك.

-6 هل أعطيه الملحقات الغذائية؟
كلنا يعلم أن الأطفال والأولاد ينمون بسرعة كبيرة . فمن الضروري إذن أن يحصلوا على الكمية الكافية في الفيتامينات والمعادن التي تحتاجها أجسامه .وقد دلت الدراسات على أن طفلا واحداً من أصل اثنين يتراوح عمرهما بين 18 شهراً و 4 سنوات لا يحصل على حاجته الكافية من الفيتامين A ، وأن ولداً واحداً من أصل 12 ولداً تحت سن 6 سنوات يعاني من النقص في الحديد . ويقترح بعض الخبراء إعطاء الأولاد ملحقات الفيتامين A و D من عمر 6 أشهر إلى سنتين أو حتى 5 سنوات ، إلا إذا كانوا يحصلون على كميات وافية منهما في أنظمتهم الغذائية اليومية . ويجدر بالأهل التنّبه إلى عدم إعطاء الأولاد ما يفوق حاجتهم من هذه الفيتامينات .

ونذكر أن الأولوية هي للأنظمة الغذائية التي توفر للأولاد مصدراً ممتازا للفيتامينات والمعادن ،ولكن نقص هذه الفيتامينات والمعادن يمكن أن يضعف مقاومة الطفل لإنتابات الشتاء ، لذا فإن إعطاؤه هذه الملحقات هو حل مناسب . وتتوفر هذه الأمراض بشكل واسع في الصيدليات ومخازن الأطعمة . وأما زيت كبد سمك القدّ فلم يعد الأخصائيون ينصحون به إذ يعتقد بأنه يحتوي على كمية عالية من المواد الكيميائية .

-7 هل الأمر يتعدى مجرد التهاب الحلق ؟
تنتج 8 من أصل 10 حالات التهاب الحلق عن إنتان فيروسي ،وهي تتحسن تلقائياً في غضون 7-5 أيام ودون حاجة إلى دواء .ويمكن إعطاء الباراسيتامول السائل لأنه يخفض الحرارة ويسكن الآلام ، كما تساعد المشروبات الباردة والبوظة أو عصير الحامض مع الماء الساخن والعسل على تخفيف العوارض، وكذلك أقراص الفيتامين C والزنك ( للأولاد الأكبر سناً بقليل ) . وإذا استمرت هذه العوارض لأكثر من أسبوع أو تفاقمت فيجدر الاتصال بالطبيب .

وغالباً ما يبدو التعب والمرض على الأولاد المصابين بالتهاب اللوزتين ، ويتعرضون لارتفاع الحرارة ويجدون صعوبة في البلع وقد يسيل أنفهم .ويرفض بعض الأولاد ممن تجاوزا الثانية من عمرهم تناول الطعام . ومن العوارض الأخرى “: ألم الرأس أو ألم الأذنين ، تضخم الغدد الموجودة على مستوى العنق ، والألم عند لمسها ، ورائحة لهاث كريهة . ولم يعد الأخصائيون يلجأون إلى عمليات استئصال اللوزتين بشمل روتيني شائع كما في الماضي ، وخصوصا لأن التهاب اللوزتين يتحسن بسرعة مع شرب السوائل بكميات كبيرة ، وتناول الباراسيتامول والمضادات الحيوية.

Exit mobile version