الجسم البشري يحتاج بالفعل إلى فيتامينات ولا يمكنه الحياة من دونها.فالفيتامينات عناصر غذائية أساسية ، ليس لأغراض الطاقة ، وإنما لقدرتها على تنظيم التفاعلات الكيميائية داخل الجسم ، فهي تساعد في جعل الطاقة الموجودة في الطعام متاحة للاستخدام ، وبدون الفيتامينات سوف نتعرض لأزمة غذائية ، فبدون المقادير الكافية من الأنواع الصحيحة تقل كثيراً قدرتنا على المعالجة والاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة في طعامنا ، وتظهر أعراض النقص المتنوعة ومنها سوء التغذية . ويقوم كثير من الناس دون قصد منهم بتدمير العديد من الفيتامينات التي يأكلونها ضمن غذائهم ، مثال لذلك ، غسلهم الثمار بالصابون الخشن فيزيلون بذلك فيتامين ج الذي يشكل جزءاً من الغلاف الحمضي الذي يحمي القشرة ، كما أن السكر والكحول يمكنها معادلة فيتاميني ب1 و ب6 ، وحمض الفلوليك ، كما أن التدخين يؤثر على قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين ج ، وفائض البروتين أو السوائل في الطعام قد يعمل على طرد مجموعة متنوعة من الفيتامينات الأخرى من الجسم ، في حين أن المضادات الحيوية والملينات ومضادات الحموضية والأسبرين والعديد من العقاقير التي يصفها الأطباء للمرضى ، والضغوط العصبية والنفسية تدمر قدراً كبيراً من تلك الفيتامينات.
أغلب مكملات الفيتامينات في الأسواق تصنع من قطران الفحم ومن المشتقات البترولية الأخرى ، ورغم أن المواد التخليقية قد تكون مطابقة كيميائياً أو قريبة الصلة من الفيتامينات الطبيعية ، إلا أنها لا تحقق سوء جزء من النشاط البيولوجي ، فالفيتامينات التخليقية قد تؤدي بعض ليس كل الوظائف التي تؤديها نظيراتها من الفيتامينات الصناعية ، إن الفيتامينات الصناعية قد تكون لها أيضاً آثار إضافية تفوق تلك التي نجدها في الطعام ، فالحقيقة أن صانعي الفيتامينات يحذروننا من أن الجرعات الكبيرة من الفيتامينات المكملة آ ، ب المركب ، ج ، د ، ه ، قد يؤذي الجسم ، وعلاوة على ذلك ، فإن استعمال مقادير أقل من هذه المكملات من الفيتامينات الصناعية قد يؤدي إلى تراكم تدريجي للسمية بالفيتامينات ، فإذا أردت استعمال فيتامينات أو معادن تكميلية ، فجرب الحصول عليها من مصادرها الطبيعية ( من مصادرها الغذائية ) وليس من الأنواع التخليقية.
الفيتامينات في عيون المايكروبيوتك
فيتامين ( آ ) الذي يساعد في النمو والتطور الطبيعيين ، نجده بوفرة في نظام الماكروبيوتك الغذائي في صورة بيتاكاروتين أو فيتامين (آ) في صورته الأولية ، والصورة الأولية لفيتامين (آ) ليست سامة حتى ولو كانت بجرعات كبيرة ويسهل تحوييلها إلى فيتامين (آ) ينتتقع به وذلك بوساطة الكبد ، وتعد الخضراوات الصفراء والبرتقالية اللون وكذلك الخضراوات الورقية مصادر ممتازة لفيتامين (آ) في صورته الأولية.
فيتامين ب المركب من مجموعة من الفيتامينات التي تعمل سوياً ، ويساعد فيتامين ب المركب الجسم على الهضم والاستفادة بالطاقة الموجودة في الكربوهيدارت ، ويقوي مقاومة الجسم للعدوى ، ومن بين أهم مصادره الطبيعية الحبوب الكاملة ، التي تشكل 50 % من وجبة الماكروبيوتك.
وفيتامين ب 12 الذي يحتاجه الجسم بمقادير شديدة الضآلة ( بضع آلاف من المليغرامات في اليوم الواحد ) ، يساعد على منع تآكل الأعصاب والخلايا ، ويساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء ، ولما كان غير متوفر بالأنسجة النباتية ، لذا يعتقد أحياناً أن نظام الماكروبيوتك يفتقر إليه ، غير أنه كثيراً ما يوجد في صورة بكتيريا أو فطر العفن فوق قشر الفاكهة والخضراوات التي تزرع بالطريقة العضوية ، وفي البلدان التي يزرع فيها الطعام بأسلوب عضوي ولا يخضع إلا لأقل قدر من التصنيع والمعالجة ، وحيث لا يؤكل البيض ولا اللحم ولا للبن ، نجد أعراض نقص فيتامين ب12 نادرة الحدوث ، علاوة على ذلك هناك مجموعتان مهمتان من أطعمة الماكروبيوتك التكميلية ، وهما الأطعمة البحرية ( مثل الخضراوات البحرية ، والمحار والسمك ذي اللحم الأبيض ) وأطعمة الصويا ( وبخاصة التمبيه والميزو ) وتحتويان بالفعل على كميات وإن كانت صغيرة إلا أنها ذات أهمية من هذا الفيتامين ، وقد اعتبر البعض أن الفيتامين ج بمثابة دواء سحري قادر على شفاء نزلات البرد ، وأمراض القلب ، والسرطان وعدد من الأمراض الأخرى ، وغير أنه لا يوجد دليل حقيقي على أن المزيد من فيتامين ج التكليملي يفعل أياً من هذه الأشياء إنه بالفعل يحمي الأعصاب والغدد والأنسجة الضامة من الأكسدة ، ويساعد في امتصاص الحديد ، ويوفر نظام الماكروبيوتك الغذائي ثلاثة إلى خمسة أضعاف المقدار اليومي الموصى به من فيتامين ج ، وهو 50 مليغراماً يومياً ، وأفضل المصادر الطبيعية لفيتامين ج الأوراق الخضراء ، البروكولي ، الفواكه ، والخضراوات الطازجة.
أما فيتامين د فهو ليس فيتاميناً في حقيقة الأمر، حيث إنه يصنع داخل الجسم ، وهو يلعب دوراً في امتصاص الجسم للكالسيوم ، وهو مهم لصحة العظام والأسنان ، ولا نحصل على هذا الفيتامين عادة بكميات كافية من الطعام وحده ، فهو يتكون نتيجة لعمل ضوء الشمس ومفعوله على بعض المواد الشبيهة بالكوليسترول في الجلد ، والأطفال بصفة خاصة يحتاجون للتعرض المنتظم لضوء الشمس ويكفيهم في هذا الصدد خمس عشرة إلى ثلاثين دقيقة من تعريض الوجه لضوء الشمس يومياً.
فيتامين ه يعتقد أنه مضاد للأكسدة ، أي إنه مادة تحمي الجزئيات المهمة والعضيات الحيوية بالخلية من أن تتلف بفعل الأكسجين ، وبرغم أنه لم تلحظ مطلقاً علامات نقص فيتامين ه لدى البشر البالغين ، إلا أن فيتامين ه التكميلي يعد ثاني الفيتامينات شعبية بين الناس ولا يتفوق عليه سوى فيتامين ج فقط ، فالمعلنون يزعمون أن فيتامين ه التكميلي يزيد القدرة الجنسية ويقي من نوبات القلب ويساعد في إطالة العمر ، ومرة أخرى تقول ، إنه لا يوجد ثمة دليل يؤيد هذه المزاعم والمقدار اليومي الموصى به من فيتامين ه وهو عشرة ملليغرامات في اليوم ، قد يتحقق بمجرد تناول فنجان واحد من الخضراوات الورقية ، والبذور والمكسرات والخضراوات تحتوي أيضاً على مقادير صحية من فيتامين ه الطبيعي.






























































